عبد الملك الجويني

41

نهاية المطلب في دراية المذهب

والطلاق ، ولا يقبل في الاقتصاص . ولو قال : بعتُ ، فالقياس أنه لا يقبل ؛ إذ لا يستقل بالإنشاء من غير قبول . والطريقة الثانية - وهي المشهورة - إن ادعى دفع دين أو أمانة ، لم يقبل ، على المذهب . وإن ادعى عقداً وهو باقٍ على الوكالة ، قبل ؛ لقدرته على الإنشاء . فرع : 4354 - إذا صدقه المالك على قضاء الدين ، ولكنه ، لم يُشهد ، لزمه الضمان ، إلا على قول بعيد . وقال العراقيون : إذا جحد القابض ، فإن ترك الإشهاد في غيبة الموكل ، ضمن ، وإن تركه بحضرته ، فوجهان . وإن دفع الوديعة بحضوره ، لم يضمن ، وفي الغيبة أوجه : ثالثها - التفرقة بين أن يدفعها في مكانٍ يتعذر فيه الإشهاد ، أو يتيسر . فصل في التنازع في قبض الديون والأثمان 4355 - إذا توكل في قبض دين ، فادعى أنه قبضه ، وأنه تلف في يده ، فقال الموكل : لم تقبضه ، فالقول قول الموكل ؛ إذ لا غرم على الوكيل ، ولا خصومة معه ، وللموكل أن يطالب المدين بالدين ، بخلاف ما لو اتفقا على الاستيفاء ، ثم اختلفا في الرد أو التلف ، فالقول قول الوكيل ؛ فإنا لو كذبناه ، لغرمناه . ولو سلَّم المبيع بإذن الموكل ، أو كان البيع بالمؤجل ، فسلم المبيع ، ثم ادعى أنه قبض الثمن ، فالقول قول الموكل ، فإن اتفقا على قبضه ، ثم اختلفا في تلفه أو ردّه على الموكل ، فالقول قول الوكيل ؛ فإن البيع إذا كان مطلقاً أو مقيداً بالحلول ، فسلّم المبيع قبل قبض الثمن ، لزمه الأقل من قيمة المبيع أو الثمن ، فإذا ادعى الموكل أنه سلمه ، فأنكر ، فالقول قول الوكيل ؛ لأنا لو كذبناه ، لغرمناه ، وليس للموكل مطالبة المشتري بالثمن على الأصح ؛ لتعلق الخصومة بالوكيل ، بخلاف ما ذكرناه في الدين ، فإن قلنا : لا يطالبه بالثمن ، فرد المشتري المبيع بالعيب ، فله طلب الثمن من المالك والوكيل ، فإن غرّم الوكيل ، لم يرجع على المالك ؛ لأن يمينه صلحت للدفع دون الإثبات ، فأشبه ما لو اختلف المتبايعان في عيب ممكن الحدوث ، فحلف